ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏سحاب‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تقدمت لجنة إعمار الخليل مؤخراً بشكوى لدى المقررين الخاصين في الأمم المتحدة  وهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والمقرر الخاص المعني بالحقوق الثقافية، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، بالإضافة لشعبة الإجراءات الخاصة في مفوضية حقوق الإنسان UNOHCHR .

وذلك بخصوص الانتهاكات الإسرائيلية في الحرم الإبراهيمي الشريف كونه  أحد أهم المقدسات الإسلامية في فلسطين، والواقع في وسط البلدة القديمة في قلب مدينة الخليل والمقام منذ أكثر من ألفي عام ويحتوي في مغارته السفلية على قبور عدد من الأنبياء وزوجاتهم عليهم السلام ، وهو مسجد كبير لم تنقطع الصلاة فيه على مر التاريخ .

وقد اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل أن الأطماع الصهيونية في الحرم الإبراهيمي الشريف بدأت منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 حيث شهد الحرم اعتداءات متكررة تستهدف نزعه من أيدي المسلمين والسيطرة عليه  وتحويله لكنيس يهودي ، ولا أدل على ذلك من المجزرة الرهيبة التي ارتكبها أحد غلاة المتسوطنين في منتصف شهر رمضان عام 1994 وما تلاها من تقسيم للحرم الإبراهيمي ونزع أكثر من 60% منه وتسليمها للمستوطنين اليهود ، ويشهد الحرم الإبراهيمي يومياً وبشكل متكرر منعاً لرفع الآذان عن مآذنه، حيث يمنع رفع الآذان بما يزيد عن 600 مرة في العام ، كما يقيم  المستوطنون الاحتفالات الصاخبة داخله وفي ساحاته ويتم رفع الأعلام الإسرائيلية عليه في محاولة لتأكيد أحقيتهم في تملكه والسيطرة عليه بالكامل .

كما وأكد المحامي في الوحدة القانونية التابعة للجنة اعمار الخليل ان الحكومة الإسرائيلية كانت  قد أصدرت حاولت عام 2010 ضم الحرم الإبراهيمي للائحة التراث اليهودي، وفي عام 2016 قامت سلطات الاحتلال بإضافة غرفتين حجريتين أمام مداخل الحرم الإبراهيمي بدعوى الإجراءات الأمنية حيث تجري مضايقات للمصلين أثناء مرورهم وتفتيشهم بشكل استفزازي مهين داخل هذه الغرف، هذا عدا عن تشويه البناء الجديد للصرح التراثي المعماري القائم،  وتحطيم بلاط أثري قديم كان موجوداً تحت البناء الجديد  .

كما يسبق مدخل وبوابة الحرم الإبراهيمي  عدد من الحواجز العسكرية التي تعمل على عرقلة مرور المصلين والزائرين ولا يتردد الجنود القائمون عليها من إطلاق النار اتجاه المواطنين الفلسطينيين مما يؤدي إلى استشهادهم أو إصابتهم بجروح مختلفة .

وقد أفاد عماد حمدان أن لجنة إعمار الخليل طالبت المقررين الخاصين بالتحقيق فيما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات واعتداءات داخل المسجد الإبراهيمي وحوله، وفقاً لمبادئ وأسس القانون الدولي ومؤتمر جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، كما طالبتهم بإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى موقع المسجد الإبراهيمي لإجراء مزيد من التحقيقات وجمع المعلومات ، على أن يقدم تقريراً شاملاً للتوصيات والاستنتاجات بشأن تلك الانتهاكات لمفوضية حقوق الإنسان والجمعية العامة لحقوق الإنسان .

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏