لا يتوفر نص بديل تلقائي.

      ممارسات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في البلدة القديمة من مدينة الخليل والرامية إلى كسر إرادة المواطنين الفلسطينيين ومحاولة قهرهم بانتزاع حقهم في حرية الحركة والتنقل داخل البلدة القديمة والتي عمد الاحتلال إلى تقطيع أوصالها وإطباق الحصار عليها وإجبار سكانها إلى المرور عبر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش استحدثها في المكان، جاعلاً من المكان سجناً يحتجز داخله مئات الأسر الفلسطينية ومحولاً حياتهم إلى جحيم .

      ففي مساء يوم الأحد الموافق 4/2/2018 أقدم جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز العسكري المقام على مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف والذي يفصل السوق الشعبي عن منطقة السهلة بالاعتداء على أسرة فلسطينية مسالمة بعد أن استفز جنود الحاجز أحد أفرادها وهو الشاب محمد عبد الرؤوف المحتسب وحاولوا إجباره على خلع ملابسه وحذاءه دون أي سبب مع أنه أجتاز الفحص الالكتروني عبر الآلة الرنانة الموجودة في الحاجز العسكري.

    وذكر المحتسب أن جنود الاحتلال احتجزوه في المكان وحاولوا الاعتداء عليه، وحينما حاول والديه المسنين التدخل والطلب من الجنود بإجراء عملية التفتيش الجسدي في مكان ساتر ، إلاّ أن الجنود  رفضوا ذلك وسط صياحهم وصراخهم على والديه مما تسبب في فقدان والدته للوعي .

   الحاج عبد الرؤوف المحتسب أكد أن سياسة الاحتلال في عرقلة مرور المواطنين والحد من حرية تنقلهم  ما بين البلدة القديمة  ومحيطها يهدف إلى تهجير السكان منها وتسهيل تهويدها .

     كما وناشد المحتسب المنظمات والهيئات المحلية والدولية  المعنية بحقوق الإنسان التدخل العاجل لإزالة ما يتعرض له المواطنين الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة  عبر الحواجز العسكرية المنتشرة في داخل البلدة القديمة ومحيطها مما حول حياة السكان فيها إلى جحيم .

    مدير عام لجنة إعمار الخليل الأستاذ عماد حمدان استنكر ما تعرضت له أسرة المحتسب على الحاجز العسكري وما يتعرض له المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة على بقية الحواجز العسكرية، مؤكداً أن إمعان سلطات الاحتلال في ممارساتها التعسفية على تلك الحواجز ونقاط التفتيش من اعتقال واحتجاز للمواطنين ومن مختلف الفئات العمرية إنما يأتي في إطار سياسة الاحتلال العامة التي تهدف إلى النيل من صمود المواطنين ودفعهم إلى ترك بيوتهم وهجرها.

     وأشار حمدان إلى أنه وفي إطار الحد من حرية التنقل للمواطنين الفلسطينيين فقد اعتقل جنود الاحتلال عبر الحواجز القريبة من الحرم الإبراهيمي الشريف خلال الشهر الأول من العام الجديد 2018 عشرة مواطنين من بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال .

    محامي لجنة إعمار الخليل الأستاذ توفيق جحشن  أكد أن حواجز الاحتلال الموجودة داخل البلدة القديمة بحجة توفير الحماية والأمن للمستوطنين الذين يستوطنون في قلب البلدة القديمة إنما هو مخالف للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان .