لا يتوفر نص بديل تلقائي.

تسجيل الخليل على لائحة التراث العالمي

"حلمٌ فلسطيني !!"

في مساع جادة تبذلها بلدية الخليل ووزارة السياحة ولجنة اعمار الخليل حول تسجيل الخليل كمدينة تاريخية على لائحة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة "اليونسكو"؛ يتلهف الشعب الفلسطيني بأكمله ومواطنو محافظة الخليل لسماع نتائج هذا القرار .

وتنتظر لجنة اعمار الخليل هذا القرار كونها مؤسسة تعنى بالحفاظ على البلدة القديمة وموروثها الثقافي وإعادة إحياءها عبر ترميم مبانيها وإعادة استخدام المهجور منها، وتحظى مدينة الخليل وبلدتها القديمة بأهمية دينية وتاريخية وثقافية تمثل الهوية الفلسطينية والرواية التاريخية التي توارثتها أجيال وتعاقبت عليها حضارات، خاصة أنها تضم العديد من المواقع التراثية على ترابها وأبرزها الحرم الإبراهيمي الشريف والذي يحتضن رفات الأنبياء وزوجاتهم، إضافة إلى الزوايا والتكايا والمقامات والمعاصر والبرك والخانات.

كما وشهدت مدينة الخليل العديد من المعارك والحروب عبر عصور وحقب تاريخية مختلفة، حيث حررت عام 1187 على يد القائد صلاح الدين الأيوبي.

وللخليل تاريخيا أهمية اقتصادية خاصة، حيث أنها تقع على المسار الموصل ما بين بلاد الشام وجمهورية مصر العربية مما أضفى إليها أهمية إستراتيجية على مر العصور.

مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان يشير أنه لابد من تكثيف الجهود في الدعم الحقيقي وتعزيز الحراك المحلي والوطني والدولي قبل انعقاد اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في مدينة "كراكوف" ببولندا، والذي سيناقش طلب إدراج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي، مما يمثل تحدي كبير لإثبات هوية الخليل على كافة الأصعدة الدولية والعربية والإسلامية.

وأضاف عماد حمدان أن التراث في مدينة الخليل وخاصة في البلدة القديمة له أهمية عالمية، لذلك لابد من ادراج الخليل على لائحة التراث العالمي، لان له جملة من المميزات الثقافية والمعمارية، ومن الواجب الحفاظ على هذا التراث من السرقة والتزييف والتشويه من قرصنة الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة وان الخليل مازالت تحت وطأة الاحتلال الذي كعادته يحاول إحباط أي مبادرة فلسطينية من قبل المؤسسات الدولية، وفي أعقاب الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية اعتمدت لجنة التراث العالمي في دورتها السادسة والعشرين قرار يؤكد على القيمة العالمية الاستثنائية للتراث الثقافي في فلسطين ودعا الى حمايتها.

كما ويشير حمدان إلى أن مدينة الخليل تعتبر من المدن العربية القليلة التي حافظت على استمرارية الاستقرار البشري فيها على مر العصور، على الرغم من عمليات التدمير والتهجير المستمرة التي تعرضت لها. وقد يكمن السبب من وراء هذه الاستمرارية في قدسيتها المميزة من جانب وموقعها الإستراتيجي والخصب من جانب آخر.

وارتبطت شهرة المدينة، بل استمرار وجودها على الرغم من التغييرات السياسية المتلاحقة، بأبي الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي حط ترحاله فيها، وأثر على تطورها لتحمل بعد الفتوحات الإسلامية اسمه وحتى الآن "خليل الرحمن"، أو ليختصر الاسم لاحقاً بـ"الخليل".