ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتزايد عمليات بناء وتوسيع المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية، لجنة اعمار الخليل تبدأ بأعمال المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية لشارع حي القصبة، والذي يعتبر الشريان الرئيسي للبلدة القديمة حيث انه يتوسطها ويربط أسواقها مع بعضها البعض.

 

وقد أشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان أن تنفيذ هذا المشروع له أهمية كبيرة لسببين؛ أولهما هو الموقع المميز للشارع حيث انه يعتبر المدخل الرئيسي للبلدة القديمة والمؤدي للحرم الإبراهيمي الشريف، وعلى الرغم من ذلك فان سلطات الاحتلال الإسرائيلي حدت من النشاط التجاري في الشارع نتيجة وضع العراقيل أمام المتسوقين وتزايد الاعتداءات على أصحاب المحلات التجارية والمارة.

أما السبب الثاني الذي يعطي هذا المشروع أهمية كبيرة هو حل مشكلة الفيضانات التي تسببها الأمطار في فصل الشتاء من كل عام، وتبذل بلدية الخليل ولجنة اعمار الخليل جهدا كبيرا في الحد من هذه المشكلة حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وقد تم حاليا مباشرة العمل في المرحلة الثانية منه والذي يأتي مترابطا مع مشروع بلدية الخليل في سوق الحسبة القديم (شارع الشهداء)، علما بأن المجرى الحالي هو مجرى روماني ضيق تعرض للكثير من التهتك والتشقق، وهو المجرى الوحيد الذي تمر من خلاله كافة مياه الامطار والصرف الصحي لمدينة الخليل.

وأضاف حمدان أن لجنة اعمار الخليل استطاعت خلال الواحد والعشرين عاما ترميم المئات من البيوت وإسكانها وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية للسكان، والعمل على إحياء الحركة السياحية والاقتصادية في أسواقها، وتنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية التي حدت من زحف المستوطنين داخل قلب الخليل، وأشار أن هذا العمل هو نتاج العمل المشترك بين لجنة الاعمار والمؤسسات المحلية والوطنية التي أثبتت أنها قادرة على حماية الموروث الثقافي للبلدة القديمة والحفاظ على طابعها المعماري القديم.

كما وأشار المهندس غسان ادريس المدير الفني في لجنة اعمار الخليل أن الجزء الأول من هذا المشروع قد واجه صعوبات وعراقيل أثناء تنفيذه بسبب ضيق الحارات والأزقة، إضافة إلى تعطيل استكماله لأكثر من مرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن لجنة الاعمار مستمرة في تنفيذه تحت أي ظرف تعترضه سلطات الاحتلال.

ولجنة اعمار الخليل تقدم وافر شكرها وتقديرها لمجموعة "أريدُ" وشركة وطنية لتقديم دعمها من اجل انجاز هذا المشروع ونجاحه في تجميل البلدة القديمة وإعادة نبض الحياة إلى أسواقها.