لا يتوفر نص بديل تلقائي.

تواجه مشاريع الترميم وأعمال الصيانة التي تنفذها لجنة إعمار الخليل في العديد من بيوت البلدة القديمة وخاصة الواقعة في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف ومنطقة السهلة تحدياً رئيسياً كبيراً يتمثل في المضايقات التي يفرضها جيش الاحتلال والاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون ضد كادر العمل وضد الممتلكات التي تتم فيها أعمال الترميم .

وقد اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان الحواجز العسكرية المحيطة بالمنطقة التي تنفذ فيها أعمال الترميم تعتبر عقبة كأداء تقف في وجه لجنة إعمار الخليل ، فعلى هذه الحواجز يتم عرقلة مرور واحتجاز كادر العمل من عمال وفنيين ومهندسين لفترات متفاوتة تصل أحياناً ساعتين أو أكثر وفي أحيان أخرى يتم منعهم من المرور عبرها، كذلك لا تسمح هذه الحواجز إدخال المواد اللازمة لأعمال الترميم والصيانة كالإسمنت والرمل والطوب والأدوات والعدد الخاصة بالمهنيين ، مما تسبب ويتسبب في تأخير إنجاز هذه المشاريع . 

المقاول عدي الجعبري وهو أحد المقاولين المنفذين للمشاريع  ذكر بأن معوقات العمل بالأساس هي ممارسات جنود الاحتلال على الحواجز ومنعهم للعمال من إدخال المواد اللازمة للترميم والصيانة بحجج واهية ومتنوعة ومتجددة بشكل يومي ، كما أكد على ذلك م.محمود التميمي من لجنة إعمار الخليل وهو المشرف الفني على مشاريع الترميم في منطقة الحرم الإبراهيمي  حيث أكد أن عرقلة أعمال الترميم التي تتم من قبل جيش الاحتلال وإجراءاته عبر الحواجز وبوابات المرور للمنطقة تهدف إلى منع أعمال الترميم بشكل نهائي في المنطقة وهذا ما كان يصرح به جنود أو حتى ضباط على الحواجز أو حين مداهماتهم للمشاريع التي تجري فيها أعمال الترميم.

كما أكد المقاول الجعبري أن العديد من البيوت التي يتم العمل فيه تتعرض لمداهمات واقتحامات من جنود الاحتلال الذين يطالبونهم بتصاريح تسمح لهم بالترميم يتبعها إجراء طرد للعمال من المكان تحت هذه الحجة ، وفي أحيان أخرى يتم اقتحام البيوت التي يتم العمل فيها من قبل مستوطنين فيعتدون على العمال أو يحضرون لهم الشرطة أو الجنود مدعين أن وجود العمال يشكل عليهم خطراً أمنياً .

كما واضاف حمدان ان أصحاب البيوت التي تجري فيها أعمال ترميم أو صيانة جزئية يتذمرون من التأخر في إنجاز هذه الأعمال، فقد ذكر المواطن عبد الرؤوف المحتسب أن أعمال الترميم في منزله تعدت الخمسة أشهر وعزى ذلك التأخير إلى إجراءات جنود الاحتلال على الحواجز قرب الحرم الإبراهيمي التي تمنع إدخال المواد اللازمة للترميم وفي أحيان كثيرة يتم احتجاز العمال أثناء قدومهم للبيت من قبل الجنود.