ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

        لطالما عانت البلدة القديمة لسنوات عديدة من مشكلة فيضانات الامطار في وسط البلدة القديمة، حيث عانى المواطن والتاجر والوافد الى البلدة القديمة من فيضانات وصل منسوبها في بعض الاحيان الى ارتفاع متر و70 سم، فأعاقت الحركة السكانية والخدماتية والحقت الاضرار بالمحال التجارية وعطلت كافة مناحي الحياة في المنطقة، وها هي لجنة اعمار الخليل تحتفل بالشراكة مع بلدية الخليل بالتخلص من هذه المشكلة من خلال مشروعين تأهيل البنية التحتية في سوق القزازين وخان شاهين ومشروع تجميل الواجهات الخارجية.

وقد افتتح الحفل رئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة ومدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان  وممثل المحافظ نضال الجعبري والدكتور علي القواسمى الرئيس السابق للجنة اعمار الخليل والاعضاء السابقون للجنة ومديرة التعاون السويدي كرستينا اتسيل ومدير الوحدة الثقافية لدى منظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونسكو" احمد جنيد وممثل عن شركة وطنية موبايل شادي القواسمى ومدير عام شرطة الخليل العقيد احمد ابو الرب ومهند الجعبري امين سر حركة فتح في البلدة القديمة ومدراء وممثلي الاجهزة الامنية ومدراء الدوائر والمؤسسات والجامعات والنقابات والفصائل الفلسطينية ومئات من اهالي البلدة القديمة واصحاب المحال التجارية.

وقد بدأ الحفل بكلمة مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان عن بداية هذه المشكلة والتي هي اولا واخيرا مشكلة احتلالية، وقد اشار ان البلدة القديمة لم تكن تعاني من هذه المشكلة قبل وضع الإسرائيليين السواتر الحديدية ومن ثم المكعبات الاسمنتية في القنطرة المؤدية الى سوق الخضار وسوق الملابس القديمة، فبالإضافة الى كون هذا الاغلاق يعد انتهاكا يقطع اوصال البلدة القديمة ويحد من حركة المواطنين ويفصل البلدة عن محيطها وأسواقها فهو يحد ايضا من تصريف المياه التي تزيد عن الطاقة الاستيعابية لأنابيب الصرف الصحي في موسم الشتاء، مشيرا ايضا الى ان هذه المياه هي تجمع لمياه الامطار والصرف الصحي لكافة ارجاء المدينة وليس فقط مياه البلدة القديمة، كما وقدم حمدان شكره للحكومة السويدية ولمؤسسة التعاون السويدي الذين مولوا مشروع اعادة تأهيل منطقة خان شاهين من خلال منظمة اليونسكو، وقدم ايضا شكره لشركة الوطنية موبايل وشركة اريد القطرية على تمويلهم لمشروع اعادة تأهيل شارع القزازين كونها اول شركات القطاع الخاص الذين يدعكون مشاريع لجنة اعمار الخليل.

 رئيس بلدية الخليل ورئيس لجنة اعمارها تحدث مرحبا بالضيوف وشاكرا الجهات المانحة لهذا المشروع، حيث جاء هذا المشروع نتيجة التعاون بين المؤسسات، مشيرا الى دور البلدية في تأهيل البنية التحتية في منطقة السهلة وهي المنطقة الواقعة ما بين المحكمة الشرعية في البلدة القديمة وصولا لمنطقة خزق الفار مرورا بالحسبة القديمة، حيث انها منطقة خاضعة بالكامل لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي.

وقد تحدث ايضا نضال الجعبري ممثل عن محافظة الخليل عن معاناة اهالي البلدة القديمة بالتنقل والحركة، شاكرا لجنة اعمار الخليل والمؤسسات المانحة على توفير الخدمات للسكان والزائرين وخاصة في تأهيل البنية التحتية التي تسهل الحركة على المواطنين، ووجه تحيته وتقديره لأهالي البلدة القديمة واصحاب المحلات التجارية الصامدين.

وفي كلمة الرئيس السابق للجنة اعمار الخليل الدكتور علي القواسمى عبر فيها عن سعادته لحل مشكلة فيضانات الامطار، وعن فخره بلجنة اعمار الخليل على انجازها بتأهيل البنية التحتية في كافة الحارات والازقة والاسواق في البلدة القديمة، اضافة الى الاعمال الاخرى التي تقوم بها اللجنة من ترميم البيوت والنهوض بالواقع الاقتصادي والسياحي في البلدة القديمة.

كما واشارت مديرة التعاون السويدي كرستينا اتسيل عن سعادتها لحضور هذا الحفل ومشاركة اهالي مدينة الخليل بسعادتهم بهذا الانجاز، واضافت الى ان التعاون الانمائي  السويدي يهدف الى انجاز دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة، والتعاون ما بين فلسطين والسويد يؤكد على الحقوق والاحتياجات لجميع الفلسطينيين اينما كانوا، كما واشارت الى ان التعاون مع لجنة اعمار الخليل يهدف الى دعم الجهود التي تساعد على دعم الصمود في البلدة القديمة.

كما وتحدث شادي القواسمى الممثل عن شركة الوطنية موبايل، شاكرا لجنة اعمار الخليل على منحها فرصة تقديم الخدمات للبلدة القديمة ومساندة اهلها، كما وعبر عن فخره لهذا الانجاز الذي ساهم في حل مشكلة كبيرة في البلدة القديمة، كما قدم شكره لطواقم لجنة اعمار الخليل على بذلها جهد كبير لإنجاز هذا المشروع على اكمل وجه.

وفي كلمة لمدير وحدة التراث لدى اليونسكو احمد جنيد اشار فيها الى اهمية هذا المشروع الذي يقع في موقع حساس لقربه من البؤر الاستيطانية، حيث كانت اعمال الترميم في خان شاهين مهمة جدية لتحسين معيشة اصحاب المحال التجارية بعد ان عالجت مشكلة فيضان الامطار، وهذا المشروع يعتبر واحد من سلسلة مشاريع مشتركة تقوم بها الحكومة السويدية بالتعاون مع لجنة اعمار الخليل.

وفي كلمة سكان البلدة القديمة  تحدثت سارة دعاجنة فرحبت فيها بالحضور مشيرة الى صمود أهالي البلدة القديمة الذين منهم الشهيد ومنهم الاسير ومنهم الجريح، وقدمت شكرها للجهات والمؤسسات التي تسعى لخدمة البلدة القديمة وعلى وجه الخصوص لجنة اعمار الخليل وقد وصفتها باللجنة الام والبوصلة الاولى للسلطة الفلسطينية التي تسعى لحماية البلدة القديمة منذ ان تأسست على يد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

كما وقد تخلل الحفل الذي ادار عرافته مهند الجعبري تقديم عروض فلكلورية شعبية فلسطينية اثارت حماس الحضور، وتقديم عرض مصور يشرح عن التحديات الكبيرة التي واجهت لجنة اعمار الخليل اثناء تنفيذ هذا المشروع، حيث تنوعت بين تحديات احتلالية ومكانية وزمانية وغيرها من التحديات العابرة، فلم يكن بالإمكان مباشرة العمل قبل اعادة تأهيل البنية التحتية في الجزء المغتصب من المنطقة، في شارع الشهداء وشارع السهلة وصولا الى زاوية ابو الريش، ثم كان التحدي الاكبر هو العمل داخل ازقة البلدة في ظل معيقات احتلالية متماثلة، منعت دخول المعدات والاليات والبواغر والشاحنات من منطقة خان شاهين، حيث رفضت سلطات الاحتلال ازالة الحواجز هناك لتسهيل مهمة المشروع، مما اضطرنا للعمل بمعدات صغيرة متواضعة زادت من الوقت والتكلفة، وكذلك كان التحدي المكاني بالعمل في منطقة تجارية سكنية نحن بحاجة الى حفر كل سنتمتر فيها للوصول الى الحد الاقصى من توسيع الطاقة الاستيعابية لتصريف المياه بهدف حل المشكلة من جذورها علما ان هذه المنطقة هي منطقة تاريخية تحرص لجنة اعمار الخليل كل الحرص على الحفاظ عليها وعلى كل حجر بها.

كما وقد تضمن العرض الحديث  ايضا عن التحدي الزماني، فقد كان لابد من العمل بعد شهر رمضان المبارك الذي يعتبر العمل به خط احمر، حيث انه الشهر الوحيد الذي يعتاش منه تجار البلدة القديمة وتنعم اسواقها بزيارة اهالي الخليل لها ولحرمها، اضافة الى انه كان التحدي بالالتزام بالسقف الزمني لمدة المشروع من قبل الممول، بعد تحدي ايجاد التمويل.

 وقد اختتم الحفل بتكريم من تجار البلدة القديمة للجنة اعمار الخليل وكذلك تكريم من ممثل عطوفة للجنة الاعمار في حين تم تكريم مشرفي المشروعين ومتعهديهما وشركة كهرباء الخليل وشركة الاتصالات الفلسطينية ومديرية الشؤون المدنية.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏9‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏4‏ أشخاص‏، و‏‏‏‏أشخاص يقفون‏، و‏بدلة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏