لا يتوفر نص بديل تلقائي.

      شهد شهر أيار الماضي المزيد من الإجراءات التعسفية الاحتلالية بحق المواطنين الفلسطينيين الهادفة إلى تنفيذ المخطط التهويدي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، عبر تفريغ بيوتها وتهجير سكانها والاستيلاء عليها، حيث أشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد زادت من وتيرة الانتهاكات والاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الآونة الأخيرة.

      فقد أقدم المستوطنون المغتصبون لبيت الزعتري في  1/5/2018 بالتعدي على شبكة المياه العامة وسرقة خط مياه وإيصاله للبيت المغتصب  والذين يقيمون فيه منذ أواخر شهر آذار الماضي .

     تبع ذلك في 2/5 /2018 مهاجمة المستوطنون لسوق الذهب  وسرقتهم لأثاث المحلات التجارية وهو السوق المغلق منذ أكثر من خمسة عشر عاماً والواقع تحت السيطرة الأمنية لجيش الاحتلال .

      كما اعتدى جنود الاحتلال في 8/5/2018 بالضرب والإهانة اللفظية على حارس لموقف لجنة إعمار الخليل للسيارات والحافلات السياحية .

       وفي إطار عرقلتها لأعمال الترميم التي تنفذها لجنة إعمار الخليل فقد منعت سلطات الاحتلال في يوم 10/5/2018 عمال لجنة الاعمار من تركيب أبواب حديدية لبعض المحلات التجارية الموجودة بالقرب من الحرم الإبراهيمي .

ومن المضايقات التي فرضها جيش الاحتلال على حارتي السلايمة وغيث إغلاق البوابة في 13/5/2018 إغلاقاً تاماً، بعد أن كان يغلقها جزئياً، وهي البوابة التي أوجدها الاحتلال في الجدار العنصري الذي ضربه حول الحارتين سابقاً . كما عمد إلى مهاجمة المواطنين وبيوتهم في تلك الحارتين وحارة جابر المجاورة بقنابل الصوت والغاز المدمع واقتحام البيوت وتفتيشها .    

      وخلال شهر رمضان المبارك أقدم جيش الاحتلال على تشديد الحصار بحق السكان والتجار الفلسطينيين وخاصة في المنطقة التي أقدم على عزلها سابقاً والمحاطة بجدران الفصل العنصري المنوعة من جدران أسمنتية وشبك ومعدني وأسلاك شائكة وبوابات الكترونية تتحكم بدخول وخروج المواطنين ، وفي كثير من الأحيان يتم احتجازهم وعرقلة مرورهم بدون إبداء الأسباب وخاصة عند مرور المصلين لصلاة الجمعة وغيرها وكذلك عرقلة مرور المواطنين العائدين لبيوتهم عند المساء .

      هذا بالإضافة لمهاجمة المدارس وطلابها، الموجودة في السهلة والمنطقة الجنوبية بقنابل الصوت والغاز المدمع مما تسبب بحدوث حالات إغماء عديدة بين صفوف الطلبة .

      أما بخصوص الاعتقالات على الحواجز فقد تم توثيق ست حالات اعتقال ثلاث حالات منها بحق أطفال وثلاث أخرى بحق رجال .

       كما شهد الحرم الإبراهيمي الشريف عدة اعتداءات خلال أيار الماضي على ساحاته وذلك بإقامة المستوطنون احتفالات ومهرجانات تتخللها الموسيقى الصاخبة التي تتسبب بالضوضاء والضجيج لسكان البيوت المحيطة بالحرم الإبراهيمي ، هذا بالإضافة لمنع سلطات الاحتلال رفع الآذان من على مآذنه (47) مرة متفرقة .

     كما واضاف حمدان ان لجنة إعمار الخليل والتي عملت وما زالت تعمل على ترميم البيوت والحفاظ عليها وتأهيلها بالسكان سوف تستمر في تصديها لممارسات الاحتلال ولسياسته التهويدية  عبر الطرق القانونية المتاحة.   

     كما وتناشد جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية القانونية والإنسانية المحلية والدولية مساندتها ومساندة المواطنين في البلدة القديمة لرفع المعاناة عنهم وإفشال المخططات الاحتلالية الرامية  لتهجيرهم من بيوتهم وتهويد المنطقة .