لا يتوفر نص بديل تلقائي.

تحتضن فلسطين العديد من المواقع التاريخية والأثرية التي تعد جزءا مهما من تاريخها، فهي تمثل الهوية والحضارة، وتتميز مواقعها التاريخية بجمالية عناصرها المعمارية والزخرفة التي تضفي عليها رونقا تاريخيا يمثل العصور والأجيال المتعاقبة، وتتركز هذه المواقع في المدن والبلدات القديمة الفلسطينية وكذلك في بقاع الأراضي الفلسطينية مترامية الأطراف، ففيها المساجد والزوايا والمقامات، وفيها المحلات والخانات، وفيها البرك والحمامات، وفيها الاحواش والقناطر، والمتاحف والمعاصر.

ولهذا فان الجمعية الفلسطينية للمعالم والمواقع التاريخية "الايكوموس" وضعت رسالتها وأهدافها التي تصب نحو حماية هذه المواقع التاريخية والحفاظ على هويتها الفلسطينية وصون العمق الفلسطيني، حيث تعتبر الايكموس إحدى اللجان الاستشارية التابعة للجنة حماية التراث العالمي في منظمة اليونسكو، وهي منظمة عالمية غير حكومية فريدة من نوعها تعمل في مجال حماية التراث الثقافي (المعماري والأثري) والمحافظة عليها، استناداً إلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق البندقية الدولي المبرم سنة 1964 بشأن حفظ وترميم الآثار والمواقع.

وبهذا فقد عقدت اللجنة الادارية للجمعية اجتماعها الخامس في مدينة رام الله بحضور رئيس واعضاء اللجنة الادارية والممثلة برئيس اللجنة الدكتور شادي الغضبان وعماد حمدان مدير عام لجنة اعمار الخليل وامل ابو الهوى مديرة برنامج الاعمار في مؤسسة التعاون وعصام جحا مدير مركز حفظ التراث في بيت لحم ويوسف طه ممثلا عن مركز رواق للمعمار الشعبي، وذلك بعد الإعلان عن تفعيل دور الجمعية من اجل متابعة قرار الايكوموس الدولي والإجراءات المطلوبة حسب الرسالة الواردة من سكرتاريا الايكوموس وتبعاته اللاحقة، والتأكيد على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المواقع الاثرية في فلسطين، حيث تم استعراض ما تم انجازه من مهام منذ تفعيل دور الجمعية واعادة تاسيسها، فقد عملت منذ انتخابها في بداية العام 2018 على اعادة تسجيل الجمعية في وزارة الداخلية الفلسطينية، وكذلك في المجلس العالمي للمعالم والمواقع التاريخية (الايكوموس الدولي)، وتعكف حاليا على مضاعفة جهودها لاعادة ترتيب جميع القضايا المتعلقة بالاجراءات الادارية اللازمة لتنظيم عمل الجمعية وترتيب امورها اللوجستية.

وفي لقاء سابق مع البروفسور ماريو سانتا تم تقديم شرحا مفصلا عن الايكوموس الدولي مستعرضا رسالته وأهدافه وهيكلته ونشاطاته،ولجانه الفنية والعلمية ال 28 العاملة في نطاقه، ورحب سانتا بتأسيس ايكوموس فلسطين وتحدث عن اهمية إعادة تفعيله ودوره المتوقع في مختلف مجالات الحياة في فلسطين في ظل الظروف والمعيقات الجيوسياسة التي يعيشها، واكد على دعمه المتواصل لايكوموس فلسطين لتطوير الوعي المحلي بأهمية القضايا التي يتعامل معها الايكوموس في الارتقاء بالواقع الفلسطيني، وأشار كذلك إلى الفرص الكبيرة التي توفرها العضوية في ايكوموس فلسطين، بوصفه احدى اللجان الوطنية للايكوموس الدولي، للتواصل مع المجتمع الدولي والانخراط في النشاطات المختلفة التي تجري سنويا سواء على نطاق الايكوموس الدولي او من خلال لجانه ال 28، وبين أن نطاق العمل على المستوى المحلي يجب ان يشمل التواصل مع المؤسسات  الرسمية والاهلية العاملة في حقل اختصاص الايكوموس، وتشكيل اللجان اللازمة في القطاعات المختلفة، واعداد مسودة لقضايا التعامل مع الموروث الثقافي والحضاري، وتنظيم ورشات العمل والمؤتمرات واستضافة بعض نشاطات الايكوموس.

وقد قررت اللجنة الادارية لايكوموس فلسطين فتح باب الانتساب للجمعية لكافة المؤسسات والأشخاص المهتمين بالحفاظ على الموروث الثقافي سواء على مستوى شخصي او مؤسساتي وفق معايير محددة.