لا يتوفر نص بديل تلقائي.

          يحاول المستوطنون وبمساندة ودعم ما يسمى الإدارة المدنية في دولة الاحتلال بشتى الطرق وبكافة الوسائل السيطرة على الحرم الإبراهيمي وتهويده عبر إحداث تغييرات فيزيائية على المبنى أو أجزاء منه.

وقد أعلن المستوطنون أن الإدارة المدنية استجابت لطلباتهم بخصوص إقامة مصعد كهربائي في الحرم الإبراهيمي ليخدم أهدافهم في تهويد هذا المعلم الديني والتاريخي الإسلامي، وتحويله إلى كنيس ومزار يهودي دائم لهم، ضاربين بعرض الحائط رأي الأوقاف الإسلامية بصفتها الجهة الوحيدة المسؤولة عن الحرم الإبراهيمي وشؤونه . ومتجاوزين لصلاحيات بلدية الخليل بصفتها الجهة الوحيدة التي تعطي تراخيص للإضافات على الأبنية القائمة في مدينة الخليل .

          وتحذر لجنة إعمار الخليل من خطورة تنفيذ سلطات الاحتلال لمطالب المستوطنين بإقامة المصعد الكهربائي أو أي مطالب أخرى تتعلق بإحداث تغييرات داخل الحرم الإبراهيمي أو خارجه، مبينةً أن ذلك يعتبر تجاوزاً لمسؤولية الأوقاف الإسلامية على المكان ، وتعدياً خطيراً على هذا الصرح الديني والتاريخي بصفته ثاني أقدس مكان ديني لدى الفلسطينيين بعد المسجد الأقصى، ويتمتع بأهمية عالمية حماية دولية كونه مدرج على لائحة التراث العالمي .

    وبما أن الانتهاكات التي تستهدف الممتلكات الثقافية لأي شعب كان تعتبر انتهاكاً للتراث الثقافي للإنسانية جمعاء، وعليه؛ فإن لجنة إعمار الخليل تطالب المجتمع الدولي باحترام التزاماته الأخلاقية والقانونية وضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لإلزام دولة الاحتلال على احترام قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني . اتجاه ما ترتكبه سلطات الاحتلال من انتهاكات وتعديات على الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة من الخليل .