بعد صراع قانوني دام اربعة عشر عاما في اروقة المحاكم الاسرائيلية بمختلف انواعها انتزعت لجنة اعمار الخليل قرارا يقضي باخلاء المستوطنين من مبنى البكري الواقع في منطقة تل الرميده من البلدة القديمة في الخليل، وقد مرت متابعات اللجنة بعدة مراحل امام محكمة الصلح والمحكمة المركزية والمحكمة العليا ولجان الاعتراضات العسكرية،

حيث كانت لجنة اعمار الخليل ومن خلال وحدتها القانونية قد تبنت قضية ضد استيلاء المستوطنين على المبنى المذكور وقد باشرت الاجراءات القانونية ضد استيلاء المستوطنين على المبنى وذلك منذ العام 2005، حيث افاد محامي لجنة اعمار الخليل توفيق جحشن بانه تم تكليف محقق خاص لمعرفة اسماء المستوطنين وتم تقديم الدعوى.

وبعد عدة جلسات صرح المستوطنون بانهم كانوا في المبنى وغادروه منذ زمن وادعوا بان شركة عقارات اسرائيلية قامت بشرائه بعد مغادرتهم للمبنى وعملت هذه الشركة على اشغاله، وحينها تغيرت اطراف الدعوى، وبناء عليه تم تقديم دعوى في العام 2006 حيث تم رفع قضية اخرى ضد الشركة الاسرائيلية المذكورة(شركة تال) التي ادعت بانها قامت بشراء الحقوق في البيت وفي ذات الوقت امرت محكمة الصلح بضرورة التوجه للمحكمة المركزية بدعوى ان صاحب الصلاحية هي المحكمة المركزية وتم نظر الدعوى امام المحكمة المركزية واستمرت المتابعة عدة سنوات، وبعد صراع طويل تم اثبات عدم صحة المستندات المقدمة والتاكيد على انها مستندات مزورة من قبل المستوطنين وحينها اصدرت المحكمة المركزية قرارا يؤكد بملكية البكري للمبنى الا ان المستوطنين استأنفوا القرار، ومن ثم اصدرت المحكمة العليا قرارها بالمصادقة على قرار المحكمة المركزية بصحة ملكية البكري للبيت عام 2014، وقبل مصادقة المحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية قام المستوطنون برفع دعوى امام محكمة الصلح يطلبون فيها السماح لهم بشراء المبنى الامر الذي جمد قرار المحكمة العليا.

وتم الاستمرار في الدعوى المرفوعه امام محكمة الصلح لعدة سنوات وقبل انتهاء الاجراءات في هذه الدعوى قام المستوطنون برفع دعوى اخرى.

امام المحكمة المركزيه يدعون فيها بان جزء من الارض المقام عليها المبنى المذكور هي وقف يهودي ولكن هذه الدعوى تم شطبها لانها سابقة لاوانها واستمروا بالنظر في الدعوى امام محكمة الصلح(السماح بالشراء) والتي صدر بها القرار الاخير باخلائهم خلال 45 يوما وتغريمهم مبالغ.

بانه كانت هناك اجراءات اخرى امام المحكمة العليا في بداية الامر من اجل اخلائهم الا انهم قاموا باستئناف هذا الامر.

وقد عمدت المحاكم الاسرائيلية الى اتباع منهجية التسويف والمماطلة في الاجراءات القضائية من خلال قبولها دعاوى لا تحمل شكلا ولا مضمونا قانونيا وذلك بهدف اطالة امد مكوث المستوطنين في المبنى ودفع وثني لجنة اعمار الخليل.

وبعد كافة هذه المقارعات القضائية التي استمرت على مدار اربعة عشر عاما اصدرت محكمة الصلح الاسرائيلية قرارا باخلاء المستوطنين من المبنى المذكور قابلا للاستئناف

خلال 45 يوما من تاريخه مع فرض غرامة مالية على المستوطنين.

واكد السيد عماد حمدان مدير لجنة اعمار الخليل ان هذا النجاح لم يكن ليحصد بدون المتابعة الحثيثة من قبل الوحدة القانونية للجنة ايمانا بضرورة التصدي لكافة المحاولات الاسرائيلية بالسطو والسيطرة على الممتلكات الفلسطينية دون وجه حق.