لا يتوفر وصف للصورة.

    قام يوم الأحد الموافق 23/2/2020 رئيس حكومة دولة الاحتلال المدعو "بنيامين نتانياهو" ووزير حربه ورئيس برلمان كيانهم ومسؤولون آخرون بزيارة استفزازية لمدينة الخليل تم خلالها اقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف، في خطوة مست المشاعر الدينية للمواطنين الفلسطينيين، حاملاً معه رزمة من القرارات المجحفة بحق الفلسطينيين، مقدماً إياها على طبق من ذهب لقطعان المستوطنين بغية شراء أصواتهم لصالح كتلته الانتخابية  .

    وقد افاد مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان اللجنة تدين لجنة تلك الاقتحامات التي تنفذها قيادات حكومة الاحتلال لمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف؛ فإن لجنة إعمار الخليل تستنكر بشدة تلك القرارات الصادرة عن رئيس حكومة الاحتلال العنصرية وخاصة مباركته للمستوطنين البدء بإقامة حي استيطاني جديد يشتمل على مائتي وحدة سكنية على أراضي المواطنين الفلسطينيين .

       كما تشجب لجنة إعمار الخليل ذلك التصريح الشنيع من قبل وزير جيش الاحتلال المدعو "نفتالي بينت" بإعطاء المستوطنين الضوء الأخضر للبدء بإقامة مصعد كهربائي في الحرم الإبراهيمي الشريف وذلك تحقيقاً لمطالب المستوطنين اليهود الذين يسعون منذ سنوات عديدة لتجسيد أهدافهم في تهويد هذا المعلم الديني والتاريخي الإسلامي، وتحويله إلى كنيس ومزار يهودي دائم لهم، ضاربين بعرض الحائط رأي الأوقاف الإسلامية بصفتها الجهة الوحيدة المسؤولة عن الحرم الإبراهيمي وشؤونه . ومتجاوزين لصلاحيات بلدية الخليل بصفتها الجهة الوحيدة المخولة بإعطاء التراخيص والأذونات لأي إضافات على الأبنية القائمة في مدينة الخليل.

       واكد حمدان بأن هذا الاقتحام لمدينة الخليل ومسجدها الإبراهيمي الذي نفذه رأس الهرم في حكومة الاحتلال ومؤسستها الأمنية ، جاء بعد تعديات وانتهاكات نفذها المستوطنون في الآونة الأخيرة بحق الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة من الخليل، هادفين من تعدياتهم المحمومة إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتهويده .

       فمنذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف قبل ستة وعشرين عاماً وما تبعها من قرار جائر يعرف بقرار لجنة "شمغار" حيث أوصت تلك اللجنة في حينه باقتطاع الجزء الأكبر غصباً وظلماً من الحرم الإبراهيمي وتسليمه للمستوطنين اليهود، متجاهلة الملكية والمسؤولية المطلقة للأوقاف الإسلامية منذ مئات السنين على هذا الصرح الديني العريق .

    ونطالب المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لكبح جماح حكومة الاحتلال ومستوطنيها ، ووقف توسعها الاستيطاني وتعدياتها على البلدة القديمة من الخليل ومسجدها الإبراهيمي .