لا يتوفر وصف للصورة.

تبعا لطلب المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية المؤرخ بتاريخ 22 كانون الثاني/2020، والمقدم للدائرة التمهيدية لمحكمة الجنايات الدولية لإصدار قرار قضائي عملا بالمادة 19 فقرة (3) من نظام روما الأساسي ( والتي تسمح للضحايا بتقديم مذكرات إلى المحكمة تتعلق بمسائل الاختصاص والمقبولية)، حيث سيبت هذا الحكم القضائي فيما إذا كان للمحكمة الجنائية الدولية ولاية إقليمية / اختصاص مكاني على الأرض الفلسطينية المحتلة لمتابعة النظر بالقضايا المتعلقة بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛

فقد قدمت لجنة اعمار الخليل بالأصالة عن نفسها ونيابة عن مواطني البلدة القديمة في مدينة الخليل بصفتهم ضحايا جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي بمذكرة خطية للدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق باختصاصها الإقليمي ( المكاني) بالتحقيق في الجرائم التي تقع ضمن اختصاصها، وهدفت المذكرة الى دعم طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسوتا" فيما يخص بمقبولية الاختصاص المكاني للمحكمة على أراضي فلسطين المحتلة والحصول على قرار من المحكمة بان لها صلاحيات وفق ميثاق روما بالتحقيق بالجرائم والحرب التي ارتكبت وترتكب من قبل دولة الاحتلال على أراضي فلسطين المحتلة، وتاتي هذه المذكرة ردا على مواقف بعض الدول والمؤسسات والأشخاص والجهات التي تساند وتدعم دولة الاحتلال في موقفها الرافض بالاختصاص المكاني للجنائية الدولية على ارض فلسطين المحتلة،هذا من جانب، ومن جانب اخر تدعم المذكرة موقف دولة فلسطين القانوني في القضايا التي تقدمت بها لدى محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم دولة الاحتلال على ارض فلسطين المحتلة.

وبخصوص ذلك فقد أشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان الوحدة القانونية التابعة للجنة تبذل جهودا مضنية في الحد من التوسع الاستيطاني في بلدة الخليل القديمة والتصدي للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المرتكبة بحق السكان وممتلاكاتهم وخاصة وان المواطنين الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة وقرب البؤر الاستيطانية الموجودة فيها وبالقرب منها يتعرضون لاعتداءات جيش الاحتلال ومستوطنيه بشكل يومي ومتواصل، كما تتعرض ممتلكاتهم الخاصة والعامة لأشد الهجمات الاستيطانية شراسة وتتمثل في الاستيلاء والسلب والتدمير خاصة تلك الواقعة في الجيب الجغرافي المغلق بأوامر عسكرية ويحظر دخول المواطنين إليه.