إختتام أعمال المؤتمر الدولي لتنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي

  

اختتمت امس الخميس 21-7-2011 أعمال المؤتمر الدولي لتنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي والذي عقد على مدار ثلاثة ايام من 19-21/ 7/2011 في البلدة القديمة من مدينة الخليل بالشراكة ما بين لجنة إعمار الخليل ورابطة الجامعيين-جامعة بوليتكنك فلسطين.

 


كان ذلك في جلسة ختامية تحدث فيها كل من د. علي القواسمي رئيس لجنة إعمار الخليل و أ. عماد حمدان مدير عام اللجنة، د. نافذ ناصر الدين، أ. وسام شمروخ مدير رابطة الجامعيين، و م . نادر البيطار عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

بدأ المهندس نادر البيطار أعمال الجلسة الختامية مرحباً بالحضور و شاكراً كل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الوطني البارز، تتالت بعد ذلك كلمات الشكر والثناء من المتحدثين على منصة الشرف حيث قال د. علي القواسمي باسم لجنة إعمار الخليل اشكر اللجنة التحضيرية للمؤتمر وموظفي لجنة الإعمار لعملهم الجاد والمخلص بالأشهر الأربعة الأخيرة، وأشكر رابطة الجامعيين والبوليتكنك وكل من قدم ورقة عمل من المشاركين في المدينة أو الوطن وأتمنى لتوصياتكم أن تخرج لنور المستقبل وأن تنفذ، أ. عماد حمدان قال نشكر شريكنا الأساسي رابطة الجامعيين-جامعة بوليتكنك فلسطين و نشكر جميع من شارك معنا سواء في اللجنة التحضيرية و اللجنة العلمية واللجان الفرعية، نشكر جامعة القدس المفتوحة وجامعة الخليل ونقابة المهندسين و المحافظة و البلدية والهلال الاحمر وجميع الموظفين و جميع المشاركين، ونقدر للموظفين تغيبهم عن عائلاتهم وشركائنا في البوليتكنك كل الاحترام في الشق المتعلق بالمؤتمر بوجودهم معنا وتخفيف كثير من الاعباء عنا في كل ما يتعلق بالمحاضرات والجلسات، د. نافذ ناصر الدين قال لا نحتاج للشكر وإننا نعتبر هذا المؤتمر مؤتمرنا، ونحن لم نقم إلا بواجبنا ليكون هذا المؤتمر ناجح كما نراه الان، وإذا أردنا ان نشكر احد فعلينا شكر لجنة إعمار الخليل و طواقمها وطواقم المتطوعين. 

 

بعد ذلك تلى المؤتمرون البيان الختامي للمؤتمر والذي جاء على النحو التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي لمؤتمر تنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي المنعقد في مدينة الخليل من 19-21-7-2011 ضمن توجه المؤسسات والهيئات الفلسطينية المختلفة وعلى رأسها لجنة أعمار الخليل ورابطة الجامعيين والجامعات الفلسطينية في المدينة جاء عقد (مؤتمر تنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي) ليتوج جهودا كبيرة بذلت لإحياء قلب مدينة الخليل التاريخي والذي يمثل روح المدينة ويروي قصتها منذ نشأت فهذه المدينة والتي عمرها الإنسان الفلسطيني قبل ما يقارب الستة آلاف عام –ولا زالت إلى اليوم- حاضرة هامة من حواضر بلاد الشام تربطها بأخواتها من المدن التاريخية في المنطقة العربية علاقة عضوية ومصير مشترك فهي الجارة الأقرب لمدينة القدس درة الحواضر العربية والإسلامية وهما تتقاسمان بحكم موقعهما هموم الاحتلال والاستيطان والعزل والتنكيل ومحاولات شرسة ومتواصلة لتدمير وتمزيق النسيج الاجتماعي والعمراني فيهما وتروي المدينتان معا قصة الصمود والبقاء لشعب أريد له أن يستسلم فأبى وان يتنازل عن حقه في أرضه فقدم للعالم نموذجا جديدا في الحفاظ على موروثاته وتعلقه بأرضه وتاريخه والتخطيط السليم لمستقبله وفي هذا المؤتمر والذي استمرت أعماله لمدة ثلاثة أيام نوقشت أوراق بحثية هامه تصب في اتجاه إحياء الموروث الثقافي والعمراني للمدن التاريخية في فلسطين وكيفية النهوض بمراكزها التاريخية وإعادة الحياة إليها بعد أن هجرت من أهلها كنتيجة لسياسات احتلالية ممنهجة عملت على تفريغها من ساكنيها أضف إلى ذلك التوسع العمراني الطبيعي في تلك المدن ونشوء مراكز تجارية وسكنية جديدة وجاذبة وقادرة على تلبية مختلف الحاجات لمرتاديها وساكنيها دون قيود او مضايقات وقد روعيت في الأوراق البحثية المقدمة إلى المؤتمر خصوصية الحالة الفلسطينية وما تعانيه مدننا التاريخية من احتلال وسياسات عزل وقمع ومحاولات لطمس هويتها التاريخية وتعطيل كل محاولات النهوض بها ولحاقها بركب باقي المدن في العالم الحر يبرق المؤتمرون تحياتهم لفخامة الرئيس محمود عباس على دعمه الدائم لأعمار وإحياء البلدة القديمة من الخليل كما يبرقون التحية للحكومة الفلسطينية وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء د.سلام فياض على رعايته الكريمة لأعمال هذا المؤتمر كما يتقدمون بعظيم شكرهم وامتنانهم لكل الجهات الراعية والداعمة لعقد هذا المؤتمر والذي نتوخى أن تتحقق الأهداف التي عقد من اجلها لنحافظ على هذا الموروث الإنساني الكبير والذي تشرفنا بالانتماء له والذي سنعمل بلا كلل أو ملل لنقله للأجيال القادمة ليحكي قصة وجودنا على هذه الأرض وارتباطنا بها وحقنا المشروع في الوجود عليها وتوريثها لهم كما ورثناها نحن عن أجدادنا كوننا وبلا منازع ورثة أول من سكنها وعمرها وتشرفت المدينة بحمل اسمه ولقبه.

 

ثم تلى المؤتمرون توصيات المؤتمر وكانت على النحو التالي:

توصيات مؤتمر تنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي المنعقد في مدينة الخليل من 19-21-7-2011

أولا - العمل على انجاز المخطط الهيكلي التفصيلي للأراضي الفلسطينية بحيث تحدد فيه طبيعة الاستخدام بما يضمن إمكانيات التوسع الأفقي في البناء وكذلك انجاز المخططات الهيكلية للمدن لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والمنشآت والمباني المقامة عليها

ثانيا - ضرورة إعداد خطة وطنية شاملة بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لإعادة إحياء المركز التاريخي لمدينة الخليل بحيث تراعي خصوصية المدينة وتحافظ على نسيجها الاجتماعي والعمراني التاريخي مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية الدقيقة التي تمر بها المدينة

ثالثا - دعوة الحكومة الفلسطينية لتبني خطط إحياء وإعادة تأهيل الأسواق الداخلية في مدينة الخليل (قصبة المدينة التاريخية) وتفعيل الدور الحكومي في إعادة استخدام مبانيها وظيفيا

رابعا - توثيق المباني التراثية ومتابعة سن قانون حمايتها من الهدم والازاله والحفاظ على هويتها ومستقبلها وإعادة تأهيلها وظيفيا ودعم مشروع تسجيل الخليل كإرث حضاري عالمي في منظمة الثقافة والعلوم في الأمم المتحدة- اليونسكو-

خامسا - تسهيل سبل الوصول إلى مركز المدينة التاريخي بما يضمن تدفق المرتادين لها والمتسوقين فيها وإعادتها إلى سابق عهدها كعقدة للمواصلات العامة تصل ما بين مركز المدينة الحالي والضواحي والقضاء

سادسا –انجاز خارطة للمواصلات العامة داخل المدينة وربط أحيائها بمركز المدينة التاريخي بوسائل نقل جماعي بما يضمن التخفيف من الضغط على مركز المدينة التجاري الحالي والتخفيف من الأثر البيئي السلبي لاستخدام المركبات الصغيرة في النقل

سابعا- ابتكار مسارات سياحية في المدينة العتيقة من الخليل وتوفير خدمات الإرشاد السياحي اللازمة للزوار من خارج المدينة وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستقبالهم مما يساهم في إحياء قلب المدينة ويوفر فرص عمل جديدة لساكنيها

ثامنا- تجهيز منهاج دراسي في العمارة الفلسطينية وإقراره في الخطط الدراسية لطلاب الجامعات الفلسطينية

تاسعا -عقد مؤتمر تنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي دوريا لمتابعة الجهود الرامية لإحياء مركز المدينة وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات التعليمية والاقتصادية في عمقنا العربي والإسلامي والذي حرمنا من مشاركته لنا أعمال هذا المؤتمر مع شكرنا الجزيل ودعوتنا المفتوحة لأصدقاء شعبنا في العالم بالاستمرار في مشاركتنا جهود إحياء الخليل التاريخية مستقبلا الخليل 21-7-2011

 

بعد ذلك فتح باب النقاش مع الحاضرين في الجلسة الختامية واللذين قدموا بعض المقترحات التي ستؤخذ بعين الاعتبار كتوصيات في كتاب المؤتمر الذي سيصدر قريباً، وقد كانت هذه المقترحات على النحو التالي:

• دعوة الدول الإسلامية لحماية الخليل وتوصية الإعلام على تغطية موضوع الخليل و الحرم بشكل أوسع .

• توعية سياحية أكبر عن الخليل علينا طلب ذلك من وزارة الساحة وكل المسيحيين في العالم .

• فريال أبو هيكل : حل لمشكلة الكنيس في الحرم الشريف وتقسيمه .

• مقاطعة البضائع الإسرائيلية والاعتماد على قوانا ومنتجاتنا المحلية .

• تشكل لجان على شاكلة لجنة إعمار الخليل في كل القرى والمدن الفلسطينية.

• تعديل التشريعات الفلسطينية لحماية التراث الفلسطينية دون الحاجة لسن قانون جديد.

• اعطاء الأولوية للمنتجات المحلية في الخليل في عملية الترميم.

• دعوة الصحفيين لاظهار الصورة المشرقة للبلدة القديمة وعدم تغطية احداثها بشكل سلبي يؤدي الى تنفير سكانها وزوارها، ما نريده من الاعلام هو تشجيع استقطاب المواطنين الى البلدة القديمة ، اما على المستوى الدولي فلا بد من استمرار العمل الاعلامي في فضح الاجراءات الاسرائيلية .

• دعوة الجميع للصلاة خلال شهر رمضان وبعد الشهر الفضيل في الحرم الابراهيمي الشريف

• دعوة للاستمرار في حملة عمار يا بلادي و الاستجابة لجميع نشاطاتها والتواصل معها .

• دعوة سكان الخليل للتسوق من أسواق البلدة القديمة ليس فقط في شهر رمضان بل على مدار أيام السنة لإنعاشها .

• بذل مزيد من العمل الحقيقي لإحياء هذه المدينة والعيش فيها.

• تسمية البلدة القديمة بالبلدة العتيقة لان القديم هو الشيْ البالي، اما العتيق فهو الشيء القيم، الغالي والنفيس.

 

يذكر ان المؤتمر الدولي لتنمية مراكز المدن التاريخية عقد في قلب مدينة الخليل على هامش الاحتفال بمرور 15 عاماً على تأسيس لجنة إعمار الخليل، حيث استمر لمدة ثلاثة ايام من 19-21/7/2011 و قدم فيه 37 ورقة وزعت ما بين اوراق علمية ناقشت سبل تنمية مراكز المدن التاريخية إقتصاديا وسياحيا واجتماعيا وثقافيا و مقومات حفظ التراث الفلسطيني، بالاضافة لتقديم عروض تعريفية بعمل لجنة إعمار الخليل ولقاءات مفتوحة ما بين وزراء ومسئولين فلسطينيين مع الجمهور المحلي والمشاركين في المؤتمر.