قائد الجيش الاحتلال يصدر أمرا عسكرياً بشأن وضع اليد على أراضي المواطنين في منطقة واد الحصين

 

أصدر قائد جيش الاحتلال أمراً عسكرياً يتضمن وضع اليد على اراضي بمساحة اجمالية (0,750 دونم) في منطقة واد الحصين بالقرب من مستوطنة كريات أربع وذلك لاقامة طريق امني للمستوطنين بطول (150 متر) وعرض (5 أمتار)، وذلك بالرغم من وجود طريق اخرى مخصصة لاستخدام المستوطنين ولا تبعد عن هذه الأراضي سوى امتار قليلة، وقد تم توزيع نسخة الامر العسكري على المواطنين بتاريخ 24/5/2010 بحيث يقتطع من اراضي عائلات دعنا وجابر وابو اسعيفان.


 

ويشكل إصدار هذا الأمر خطوة تمهيدية لشق طريق استيطاني يصل بين مستوطنة كريات أربع والحرم الإبراهيمي تنفيذاً لتصريحات وزير الموصلات الإسرائيلي مؤخراً وتأكيداً على نوايا الجانب الإسرائيلي لضم الحرم الإبراهيمي لقائمة التراث اليهودي، وان هذه الخطوة ستقلب حياة المواطنين المقيمين بالجوار إلى جحيم بسبب اضطرارهم إلى سلوك طرق بعيدة وصعبة للوصول إلى مكان عملهم وسكنهم وتزايد المضايقات من المستوطنين.

ويذكر ان محاولات الجانب الاسرائيلي للاستيلاء على هذه الاراضي ليست حديثة ، فقد بدأت منذ عام 2001 من خلال قيام المستوطنين باستخدامها للمرور مشياً على الأقدام للوصول للحرم الإبراهيمي ثم تم وضع أعمدة الكهرباء عام2005  ووضع مسار(درج) عام 2006، ولم تتوان لجنة اعمار الخليل عن متابعة هذه الخطوات أمام الجهات الإسرائيلية المختصة وصولاً إلى استصدار أوامر بإزالة أعمدة الكهرباء الذي تم وضعه من قبل المستوطنين وذلك بموجب اوامر الازالة الصادرة عن الادارة المدنية بتاريخ 29/3/2005، وتنفيذ امر ازالة الادراج الموجودة في الموقع تطبيقا للأمر الصادر عن (افي فاينبرغ) ضابط القضاء في شرطة لواء الخليل بتاريخ 24/7/2006  

 إلا أن تلك الأوامر لم تنفذ بالرغم من متابعة لجنة الاعمار لذلك من خلال التماس لاحق عام 2006 لإلزام الشرطة الإسرائيلية بتنفيذ واجبها وتقديم الحماية للممتلكات الفلسطينية في المناطق المغلقة وقد تم التطرق لمسألة الأعمدة والمطالبة بوضع أوامر الإزالة موضع التطبيق. ولازال الالتماس منظوراً امام محكمة العدل العليا الاسرائيلية لغاية الآن.

وقد ابدت احدى الجمعيات الاسرائيلية (جمعية حاخامات من اجل حقوق الانسان) رغبتها في التعاون مع المواطنين لازالة الاعمدة، الا ان الجيش الاسرائيلي قد استبق ذلك باصدار الامر العسكري المذكور، وقد سارع المكتب القانوني/ لجنة اعمار الخليل لاستقدام المواطنين المتضررين ومساعدتهم في تقديم الاعتراضات على الامر العسكري للمستشار القانوني للدولة بهدف وقف تنفيذ الامر العسكري والغاؤه.