اعتداءات المستوطنين المستمرة في البلدة القديمة من مدينة الخليل بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم آخذه في التنوع والازدياد، فقد أقدم عدد من المستوطنين من مستوطنة الحسبة الملاصقة لسوق القصبة الشعبي بالبلدة القديمة بإضرام النار في بيت المواطن عز الدين الشرباتي  وذلك ظهر يوم الأربعاء 3/10/2018 .

البيت الذي تم إضرام النار فيه هو بيت تاريخي يقع في واحدة من أقدم حارات البلدة القديمة من الخليلوضمنحدود الممتلك المسجل على لائحة التراث العالمي، ويمثلنموذجا معماريا فريدا لأحواش البلدة القديمة وهو جزءً لا يتجزأ من نسيجها الحضري وموروثها المعماري.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

 

وتنظر لجنة اعمار الخليل إلى هذا الاعتداء على انه بالغ الخطورة، حيث أن أثر عملية إضرام النار هذه لا يقتصر على تشويه الواجهات الخارجية للبيتوإتلافأبوابه، بل يتعداه إلى التأثير على ديمومة هذه الحجارة التاريخية التي بني منها هذا المبنى، فمن المعروف أن عملية احتراق الحجر تتلف الطبقة الخارجية لهوتجعله عرضة للتفتت والكسر، كما ينجم عن عملية الحرق هذه تلف المونة الرابطة لهفيصبح المبنى معرضا لتسرب المياه إلى داخله مما يسرع من تلفه، خاصة في ظل عدم إمكانية ترميم المبنى بسبب إغلاقه واعتبار محيطه منطقة عسكرية مغلقة يمنع الوصول إليها، فقد حاولت لجنة إعمار الخليل جاهدة ترميم هذا المبنى ولكن الاحتلال يحول دون ذلك باستمرار، مستخدماً كل الوسائل لمنع إعماره وإصلاحه أو حتى الوصول إليه، كما تعرض فيه  طاقم وعمال لجنة إعمار الخليل قبل عام لإلقاء الحجارة نحوهم من قبل المستوطنين وذلك في أثناء محاولتهم ترميمه .

وقد أوضح عماد حمدان مدير عام لجنة اعمار الخليل إن هذا الاعتداء وشاكلته من الاعتداءات الأخرى بحق الممتلكات الفلسطينية يهدف إلى طمس الموروث المعماري والثقافي الفلسطيني وتدميره بهدف تزوير تاريخ هذه البلدة التاريخية والسيطرة عليها وتهويدها.

وتسائل حمدان عن مدى امكانية تدخل المنظمات الاممية في مثل هذه الحالات وعلى رأسها منظمة اليونسكو من اجل رفع هذه الاعتداءات عن المباني التاريخية وضمان عدم تكرار مثل هكذا اعمال، لاسيما وان البلدة القديمة في الخليل مدرجة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏