HRC
       يكثف المستوطنون اليهود في الآونة الأخيرة  اعتداءاتهم واقتحاماتهم للحرم الإبراهيمي الشريف ، مستغلين مختلف المناسبات والأعياد الدينية لديهم ، وخاصة للقسم الذي يسيطرون عليه بالكامل منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في 15 رمضان 1994 .
      بحجة إقامة الطقوس التلمودية  يبدأ المستوطنون بحشد المئات منهم والخروج في مسيرات ضخمة تنطلق من مستوطنة كريات أربع باتجاه الحرم الإبراهيمي وبحماية شرطة وجيش الاحتلال، يتخلل تلك المسيرات اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وعلى بيوتهم وممتلكاتهم .
     مدير عام لجنة إعمار الخليل أ. عماد حمدان قال أن هذه المناسبات الدينية التوراتية هي بمثابة حجة يتم استغلالها من قبل المستوطنين لأجل تنفيذ الأطماع الصهيونية في الحرم الإبراهيمي وتهويده، مؤكداً على أن ما يجري خلال هذه المناسبات من احتفالات صاخبة يتخللها الرقص والغناء والموسيقى وشرب الكحول داخل أقسام الحرم وفي ساحاته  وحدائقه  إنما هو تدنيس للمسجد الإبراهيمي واستفزاز لمشاعر المواطنين المسلمين .
     وأشار حمدان إلى أن المستوطنين اليهود هذا العام وخاصة بعد تخفيف  الإجراءات المتعلقة بالوقاية من وباء كورونا ــ الذي كان متبعاً العام الماضي ــ وبدء العودة لنمط الحياة الاعتيادي؛ يعملون على  حشد  المئات من المناصرين لهم من مختلف المستوطنات الجاثمة على الأراضي الفلسطينية ومن داخل دولة الاحتلال، وجلبهم إلى الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة مستغلين مناسبات توراتية ومدنية استحدثوها واستحدثوا الاحتفال بها ، بهدف جعل هذه المناسبات والاحتفالات والطقوس التي يقيمونها والرموز التي يتركونها عادة وتقليد سنوي يصعب تغييره مستقبلا ًومرتبطة ارتباطاً عقائدياً بالحرم الإبراهيمي الشريف ، كما أنها تشكل كابوساً مزعجاً للمواطنين الفلسطينيين الذين يسكنون في البلدة القديمة، الذين يتم الاعتداء عليهم وعلى بيوتهم من قبل المستوطنين، والحد من حرية حركتهم  من قبل الجنود ،عبر إغلاق العديد من البوابات العسكرية التي وضعها الاحتلال في حارات البلدة القديمة ، منتهكاً بذلك أبسط الحقوق المدنية والإنسانية لهؤلاء المواطنين أصحاب الحق التاريخي في بيوتهم وعلى أرضهم  .
     وناشد حمدان المواطنين إلى التوافد للحرم الإبراهيمي والصلاة فيه خلال هذا الشهر الفضيل وفي كل الأوقات ، وذلك من منطلق المساهمة في حمايته وتأكيداً على إسلاميته، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك يسهم بشكل كبير في حماية البلدة القديمة وتعزيز صمود مواطنيها وفي إنعاش أسواقها التجارية .