HRC

تتوالى تعديات سلطات الاحتلال وتتزايد اعتداءات مستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في البلدة القديمة من الخليل ومحيطها متخذة اشكالا متنوعة؛ بعضها يتم بأساليب تقليدية وبعضها الاخر يتم في صور جديدة او متجددة، يهدف الاحتلال ومستوطنوه من خلال تلك التعديات الى كسر صمود المواطنين الفلسطينيين في بيوتهم التاريخية ومحلاتهم التجارية بالبلدة القديمة وفي اراضيهم الزراعية القريبة من البؤر الاستيطانية في تل الرميدة وشارع الشهداء ومنطقة السهلة ووادي الحصين والبقعة والبويرة وغيرها ودفعهم لتركها وهجرها، وبالتالي اطلاق اياديهم فيها بالسلب والنهب.

واشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان اللجنة دأبها الدائم هو الحفاظ على البلدة القديمة، بمواطنيها وممتلكاتها الخاصة والعامة امام تلك الاعتداءات والانتهاكات، متصدية لكل المخططات الاستيطانية وبكافة السبل القانونية عبر وحدتها القانونية والتي حققت العديد من الانجازات سواء في وقف بعض التعديات او بمنع حدوثها.

واضاف حمدان شهر نيسان من عامنا الحالي قد شهد العديد من الاعتداءات المباشرة على المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة وخاصة فئة الاطفال سواء من قبل المستوطنين ام من قبل جنود جيش الاحتلال واهمها؛ استفزاز المستوطنين للمواطنين في شارع الشهداء واقدام احد المستوطنين بالتعدي بالضرب على بعض المواطنين، كما وتمت اصابة الطفل عز الدين البطش البالغ من العمر اربعة عشرة عاما برصاصة مطاطية بالعين اليمنى اطلقها جنود الاحتلال مما تسبب بفقئها، كما واقدم احد الجنود برش غاز الفلفل بصورة مباشرة على وجه الطفل معتز سعد الدين الزرو البالغ من العمر ثلاثة عشرة عاما، واعتقال الطفل مأمون منذر ابو سنينة والبالغ من العمر ايضا ثلاثة عشرة عاما، كما وتم اعتقال ثلاثة شبان وهم مالك السلايمة ورسمي طارق جابر وصفوان باسل جابر.

كما واضاف المحامي في لجنة اعمار الخليل توفيق جحشن انه تم التعدي على اراضي وممتلكات المواطنين، حيث قام المستوطنين مجددا بالتعدي على حوض الشريف وقفيشة بالقرب من الحرم الابراهيمي الشريف بواسطة الاليات وتسوية بيوته بالأرض وذلك عدة مرات، كما وقد تضرر بيت المواطن ايمن قفيشة جراء اعمال الحفريات التي نفذها المستوطنين في حوش قفيشة المجاور لبيته، اضافة الى استمرار التعديات على ارض الكراج القديم من قبل جيش الاحتلال، حيث تم صب الاساسات واعمدة في البنية التحتية الانشائية التي ينفذها جيش الاحتلال، وتنفيذ المستوطنين حفريات اسفل بيت عائلة الزعتري المغتصب، والاعتداء على اراضي للمواطنين في منطقة البقعة ومحاولة سلبها من قبل المستوطنين، كما وتم نصب كاميرات مراقبة عسكرية على عدد من بيوت المواطنين في حارة جابر والسهلة.

وقد افاد الباحث الميداني في الوحدة القانونية التابعة للجنة اعمار الخليل حسن السلامين ئان الحرم الابراهيمي الشريف يتعرض يوميا للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية، وخلال شهر نيسان 2021 تعرض للعديد من الانتهاكات والتي ارزها رفع الاعلام الصهيونية على سطح وواجهات الحرم الابراهيمي ونصب الخيام والمظلات في ساحاته، وتنفيذ احتفال عسكري في ساحة الحرم الابراهيمي لوداع قائد احدى الفرق العسكرية وتنظيم احتفالات صاخبة في ساحة الحرم الابراهيمي الشريف استمرت لساعات متأخرة من الليلة، نجم عن ضجيج وضوضاء وازعاج للمواطنين سكان المنطقة بحجة الاعياد اليهودية، اضافة ال عرقلة مرور المصلين والمواطنين القادمين للحرم الابراهيمي الشريف لتأدية صلاة الجمعة، كما وقام المستوطنين بتغير درباس باب اليوسفية ووضع مغناطيس خلف الباب وحفر ثقوب في حجارة الواجهات الداخلية في القسم المغتصب من الحرم بواسطة مثقاب كهربائي، وكما تم منع رفع الاذان من على مآذن الحرم الابراهيمي الشريف خلال ايام الشهر الماضي 44 وقتا.