HRC 

    استأنفت طواقم لجنة إعمار الخليل صباح هذا  اليوم الثلاثاء  2/6/2021 العمل في مشروع شبكة اطفاء الحريق في الحرم الإبراهيمي الشريف بعد توقف قسري عن العمل لمدة عشرين يوماً من جانب سلطات الاحتلال .

      مدير عام لجنة إعمار الخليل الأستاذ عماد حمدان قال أن الاحتلال يحاول بشتى السبل عرقلة تنفيذ مشروع تمديد شبكة الإطفاء وهو المشروع الذي خرج إلى النور بعد عدة سنوات من المماطلة والتسويف من جانب سلطات الاحتلال التي هدفت إلى  إحباطه في مهده، وأضاف حمدان أن هذا المشروع الذي تنفذه لجنة إعمار الخليل بالشراكة مع مديرية الأوقاف وبلدية الخليل والدفاع المدني الفلسطيني هو جزء هام وحيوي من عملية الترميم الشاملة والمستمرة للحرم الإبراهيمي الشريف منذ ربع قرن . 

      المهندس شادي جنازرة المسؤول عن تنفيذ المشروع  بين أن الاحتلال يتعمد عرقلة المشروع عبر اتخاذه اجراءات معقدة من المماطلة والتسويف بدأت منذ اليوم الأول لبدء التنفيذ في 29/1/2021 حيث تم تحديد عدد العاملين من مهندسين وفنيين وعمال للسماح لهم بالدخول إلى الحرم الإبراهيمي  مع خضوعهم لإجراءات التفتيش الدقيق عند الدخول والخروج مع ملازمة جنود الاحتلال لهم طيلة ساعات العمل ، كذلك الكشف والتفتيش على المواد المستخدمة في التنفيذ والأدوات والعدد المستخدمة وضرورة عبورها الكشف اليومي على الحواجز العسكرية.

      وبخصوص أهمية مشروع شبكة الإطفاء للحرم الإبراهيمي؛ أوضح مدير عام لجنة الإعمار السيد عماد حمدان أن الحرم الإبراهيمي ولكونه أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية في فلسطين والمسجل على لائحة التراث العالمي وهو يقع في وسط المركز التاريخي لمدينة الخليل التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال وتمنع وصول شتى انواع السيارات إليها، لهو بحاجة ماسة لشبكة إطفاء حريق تمنع تكرار مأساة حريق المسجد الأقصى، مضيفاً أن شبكة الاطفاء تشمل الحرم بقسميه وبكافة أجزائه الداخلية والخارجية ويشتمل على تركيب خراطيم مياه وخزائن داخلية ولوحات تحكم وغرفة مولدات وتمديد مواسير داخلية وخارجية ، وهي شبكة على أعلى مستوى من المواصفات التي اعتمدتها مديرية الدفاع المدني الفلسطيني .

     وأشار حمدان إلى أن الحرم الإبراهيمي هو صرح اسلامي عريق، تعرض ظلماً للتقسيم الزماني والمكاني من جانب الاحتلال في أعقاب المجزرة البشعة التي نفذها أحد غلاة المستوطنين في رمضان عام 1994 ، وبموجب ذلك التقسيم ، سيطر المستوطنون على ما نسبته 60% من مساحة الحرم الإبراهيمي وعلى جميع ساحاته الخارجية ، مؤكداً على أن المسؤولية  الإدارية والقانونية للحرم الإبراهيمي هي من صلاحيات مؤسسات السلطة الفلسطينية وعلى رأسها وزارة الأوقاف وبلدية الخليل وأن ما تقوم به سلطات الاحتلال من عرقلة أعمال لجنة إعمار الخليل في داخل الحرم إنما تأتي في إطار المشروع التهويدي للحرم ومحاولات احتوائه وأسرلته .