HRC

بسبب منع لجنة اعمار الخليل من ترميمه والحفاظ عليه

موقع تاريخي في بلدة الخليل القديمة ؛ مستوطنو الاحتلال الاسرائيلي يشوهون معالمه ويلحقون الضرر به

 تعتبر البلدة القديمة في فلسطين الجزء التاريخي الاكثر قدما في المدينة، بل ويمكن القول بانها واحدة من اقدم مراكز المدن التاريخية في العالم، اذ تتميز بعراقتها واصالتها، ويعود تاريخ معظم مبانيها الحالية الى العهد الايوبي والمملوكي والعثماني، كما تمتاز بنظامها وطابعها المعماري الرائع الذي يبدو واضحا في كل جدار وبناء وزقاق في البلدة القديمة.

وبهذا الخصوص يشير مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان الى ان البلدة القديمة تتضمن العديد من المباني الاثرية والتاريخية والقناطر، والحمامات والاسواق القديمة والحارات التي بقيت على حالها لمئات السنين، ومن بين هذه المواقع الحمام التركي الذي تم تأهيله لاحقا ليصبح مركزا للزوار، هذا المبنى له اهمية خاصة من حيث موقعه الذي يتوسط البلدة القديمة ومن حيث عراقته حيث شيد في العهد المملوكي عام 1517، وقد قامت لجنة اعمار الخليل بترميمه عدة مرات اخرها في عام 2015، حيث رممته لأغراض وظيفية جديدة مستغلة المكان كمركز زوار نفذت فيه العديد من الانشطة والمعارض التي اضاف عليها المكان تأثيرا مبهرا ولافتا.

واضاف حمدان ان مسيرة عمل لجنة اعمار الخليل في الحفاظ على هذا المبنى لم تكن سهلا ابدا؛ بل انها واجهت العديد من الصعوبات والعراقيل، ففي البداية وبعد اغلاق الطريق المؤدية الى الحمام التركي من قبل الاحتلال الاسرائيلي عملت اللجنة على ايجاد مدخل اخر من وسط السوق من الجهة الخلفية للحمام، واصبح مدخله الرئيسي نتيجة الظروف القهرية من الاحتلال، وبدأ العمل على ترميمه بشكل ادق وتحويله الى مركز سياحي من الدرجة الاولى.

ويشير حمدان الى ان الاحتلال الاسرائيلي منذ ذلك الوقت الى هذا الحين لم يتوقف باعتداءاته على هذا الموقع ولم يتوقف عن منع لجنة اعمار الخليل من الحفاظ عليه وترميمه على الوجه المطلوب، مما يؤدي الى التقليل من جماليته.

اخر تلك الاعتداءات هي قيام جموع المستوطنين اليوم بتكسير زجاج فواحات القباب التابعة للحمام التركي ونتيجة لذلك ولعدم سماح سلطات الاحتلال لجنة اعمار الخليل من القيام بالأعمال اللازمة لتزفيت السطح فقد اصبح هناك تسريب لمياه الامطار لداخل الحمام.