HRC

    اعتداءات المستوطنين  المستمرة في البلدة القديمة من مدينة الخليل بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وهي آخذه في التنوع والازدياد يوماً بعد يوم ، حيث اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان  عدد من المستوطنين قد أقدمو وبحماية جنود الاحتلال على اقتحام سوق الوكالة (الخان) وتشويه واجهات المبنى بكتابات ورموز غريبة بعد أن حطموا الباب المؤدي إليها.

 

وقد اعتبر حمدان هذه التصرفات اعتداء على الموروث الثقافي بهدف تشويهه وبصورة تستفز مشاعر الفلسطنيين وتؤذي حجارة المباني التاريخية.

     يقع سوق الوكالة  ( الخان) بالبلدة القديمة وسط السوق الشعبي الموصل للحرم الإبراهيمي الشريف، يتفرع إليه من خلال قنطرة تؤدي إلى صحن تصطف مجموعات من الدكاكين على جوانبه، يعود انشاؤه إلى الفترة المملوكية ، حيث كان يستخدم آنذاك كخان للمسافرين القادمين لبلدة خليل الرحمن، وقد تحول في الفترة التركية إلى وكالة (حسبة) ، والطابق العلوي يتألف من مجموعة من الغرف المخصصة للسكن ومسجد يعود تاريخه لسنة 1717 م  يسمى مسجد الوكالة وهو عبارة عن غرفة مقببة ومربعة الشكل، وبنايات السوق تمثل نموذجاً معماريا فريدا وهو جزءً لا يتجزأ من نسيجها الحضري وموروثها المعماري.

   كما واشار حمدان ان   اجراءاتالحصاروالعزلللبلدةالقديمةعنمحيطهامنقبلسلطاتالاحتلال وفّرتالبيئةالمناسبةوالوقتالملائمللمستوطنينلتنفيذهجماتهم ,واعتداءاتهم الشرسة وبحماية جيشالاحتلال،حيثيستوليالمستوطنونعلىالعديد من البيوت والمحلات التجارية التي استباحوها في ظل الإغلاق القسري المفلروض على اجزاء واسعة من البلدة القديمة منذ خمسة وعشرين عاماً ، مثل محلاتالحسبةوسوقالذهبوالأراضيوالساحاتالعامةكماحدثخلفكازيةالجعبريوبابخانشاهينوأرضالحرباويمقابل"الدبويا" وحاكورة الكيال .وذلكبهدفإقامةمزيدمنالبؤرالاستيطانيةوالعملعلىإيجادالتواصلالجغرافيوالديموغرافيبينكلالبؤرالاستيطانيةفيالبلدةالقديمةوالحرمالإبراهيمي.

    ويوضح حمدان ان هذا الاعتداء على سوق الوكالة وشاكلته من الاعتداءات الأخرى بحق الممتلكات الفلسطينية التاريخية يهدف إلى طمس الموروث المعماري والثقافي الفلسطيني وتدميره وبهدف تزوير تاريخ هذه البلدة التاريخية والسيطرة عليها وتهويدها، خاصة أن سلطات الاحتلال منعت لجنة إعمار الخليل من ترميم وإعمار هذا السوق مراراً بحجة قربه من مستوطنة الحسبة

    وتطالب لجنة اعمار الخليل من جميع المؤسسات والمنظمات الأممية  المعنية بحقوق الإنسان وبالتراث والثقافة وعلى رأسها منظمة اليونسكو من اجل التدخل العاجل لرفع هذه الاعتداءات عن المباني التاريخية وضمان عدم تكرارها ، لاسيما وان البلدة القديمة في الخليل مدرجة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو.