HRC

       قامت لجنة اعمار الخليل بإطلاق تقرير بعنوان" اثر الاعتداءات الاسرائيلية على الموروث الثقافي" خلال ورشة عمل بحضور مدير عام لجنة اعمار الخليل الاستاذ عماد حمدان ومسؤولة البحث الميداني في المجلس النرويجي للاجئين رشا عباس ومعدة التقرير الدكتورة زهرة الزواوي، واعضاء من مجلس بلدية الخليل والاستاذ سامي ابو عرقوب مدير السياحة والاثار في الخليل والدكتور انور رئيس جمعية الخليل/ فرنسا ودينا الجعبري ممثلة عن جمعية الصليب الاحمر الدولي وممثلي عن المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية المهتمة في مجال حفظ التراث الفلسطيني.

حيث افتتح الورشة الاستاذ حمدان مرحبا بالحضور ومشيرا الى ان  قضية الحفاظ على الموروث الثقافي المعماري تأتي من بين القضايا الأساسية التي تتبناها لجنة إعمار الخليل فقد ناضلت  لجنة إعمار الخليل وعلى مدار ربع قرنٍ وبشتى السبل لحماية البلدة القديمة وإنقاذ مئات المباني التراثية والممتلكات الثقافية من خطر الهدم والاندثار بفعل  التعديات الاحتلالية والاستيطانية المتواصلة والهادفة إلى طمس الهوية الثقافية والتاريخية وتهويد الحرم الإبراهيمي وكامل البلدة القديمة  وبناء بؤر استيطانية ومنشآت عسكرية على أنقاض المواقع الأثرية . كما خاضت لجنة إعمار الخليل معارك قانونية عديدة في سبيل استعادة السيطرة على العديد من تلك المعالم وخاصة الزوايا والمساجد في كل الأروقة والميادين للوصول إليها والعمل على ترميمها والحفاظ عليها .

فيما قدمت الدكتورة الزهرة الزواوي تقرير عن طريق عرض تقديمي مصور بينت فيه ابرز الانتهاكات الاسرائيلية التي ترتكب بحق الموروث الثقافي والتي تتنافى والعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة من قبل دولة الاحتلال والمعنية بالحفاظ على المواقع التاريخية والموروث الثقافي،  وكيف تقوم دولة الاحتلال بمخالفة هذه الاتفاقيات وتنتهك حرمة  المواقع التاريخية الدينية كالحرم الابراهيمي الشريف، كما واشارت الدكتور زهرة الى لعدم ملائمة المشهد الثقافي نتيجة التجاوزات التي ترتكبها سلطات الاحتلال.

كما واشار حمدان انه في السنوات الاخيرة ازدادت حدة الاجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق البلدة القديمة وسكانها فعمدت إلى عزلها عن محيطها الاجتماعي والجغرافي وإغلاق جميع المداخل المؤدية إليها ونشر أكثر من ثمانين حاجزاً عسكرياً إضافة لنقاط التفتيش وأبراج المراقبة داخل حاراتها وأحيائها .

سياسة عزل البلدة القديمة عن محيطها وتضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين فيها أدت إلى حدوث انتهاكات فظيعة لحقوقهم الإنسانية انعكست سلباً على مجمل نواحي حياتهم اليومية مخلفة آثاراً اجتماعية واقتصادية وصحية ونفسية وبيئية جمة خاصة على الموروث المعماري .

     واضاف حمدان انه من السياسات التي تتبعها سلطات الاحتلال  ضد المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من مدينة الخليل هي سياسة تهجير المواطنين من بيوتهم خاصة في المناطق التي لم يعلن عنها مناطق عسكرية مغلقة ولكنها تقع داخل المنطقة المقتطعة والمعزولة أو في مناطق تماس مع البؤر الاستيطانية الموجودة في قلب البلدة القديمة ومن تلك السياسات أيضاً، تمنع سلطات الاحتلال لجنة إعمار الخليل من ترميم البيوت والحفاظ عليها، فهناك حوالي خمسون معلما تراثياً  ما بين بيوت سكنية ومحلات تجارية ومساجد وزوايا تمثل بمجموعها إرثاً ثقافياً لا يستهان به، فهي أبنية تاريخية يزيد عمر بعضها عن 700 عام، مما يعرضها لأخطار جمة منها امتداد يد المستوطنين إليها بالعبث والتخريب المقصود لأجل دثرها وإزالتها عن الوجود أو بتزوير تاريخها وسلبها ، وبالتالي فقداننا لجزء أساسي من مكونات هويتنا الوطنية.

      وقد شملت التعديات الاستيطانية :

- الاستيلاء على البيوت والمباني الفلسطينية المهجورة والعمل على استصلاحها وتغيير معالمها المعمارية الداخلية والخارجية والسكن فيها. مثل مكاتب كازية الجعبري وبيت آل الدويك وغيرها    

- اقتحام البيوت والمحلات التجارية الفلسطينية وسلب محتوياتها وتهديم جدرانها وسرقة حجارتها ، كما حدث في غالبية المحلات التجارية في الحسبة وشارع الشهداء وخان باب الخليل.

- تخريب أساسات المحلات التجارية الفلسطينية والتسبب بانهيارها لصالح التوسع الاستيطاني مكانها كما حدث في محلات في الحسبة وسوق العتق .

- تحويل العديد من المحلات والأسواق لمكبات للنفايات كما حصل في سوق الذهب .

- سرقة وهدم وتخريب وبيوت أثرية وتاريخية كما حصل في مسجد بركة السلطان ودرج بركة السلطان وغيرها  .

- شق طرق للمستوطنين في وسط الحارات الفلسطينية بعد هدم المباني الفلسطينية وإزالتها، كما حدث في حارة جابر شرقي الحرم الإبراهيمي .

-هدم وتجريف بواسطة الجرافات لكافة البيوت الفلسطينية في حوش قفيشة والشريف قرب الحرم الإبراهيمي .

- الاستيلاء على قطع أراضي بحجة تنفيذ حفريات أثرية ومن ثم السيطرة عليها كما حدث في تل الرميدة .

-نزع سلطات الاحتلال الصلاحية القانونية والإدارية من بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية ومصادرتها أراضي لإقامة طريق ومصعد كهربائي في الحرم الإبراهيمي وساحته الأمامية ، واجراء حفريات أثرية في ساحاته .

-عرقلة أعمال الترميم التي تنفذها لجنة إعمار الخليل في بيوت المواطنين ووقف تلك الأعمال أو منع الاستمرار فيها بحجج واهية .

-عرقلة إدخال المواد اللازمة لأعمال الترميم عبر البوابات والحواجز العسكرية وعرقلة نقلها داخل المنطقة المعزولة .