HRC

      جدد قطعان المستوطنون اليهود تعدياتهم على الممتلكات الفلسطينية في تل الرميدة بالبلدة القديمة من مدينة الخليل مستهدفين نبعة المياه "العين الجديدة" الأثرية والتي تعتبر ارثاً تاريخياً وتراثياً فلسطينياً هاماً، حيث أقدم المستوطنون الأسبوع الماضي على بناء جدار من الحجارة حول السور المحيط  بالعين .

       وقد اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان هذه العين تقع في أسفل سفح تل الرميدة بالقرب من المقبرة الإسلامية  وهي وقف إسلامي تديره مديرية الأوقاف الإسلامية ، وقد تعرضت العين الجديدة منذ العام 2012 لاعتداءات متوالية ،  فأحياناً كان يتم بناء مدرجات حجرية وأحياناً أخرى يتم زراعة أشجار أو نصب يافطات إرشادية لتدلل على يهودية المنطقة بهدف تحويلها إلى منتزه قومي يهودي ، كما تم إدراجها على مسارات سياحية للمستوطنين اليهود ، مما يهدد بالاستيلاء عليها .    ويضيف حمدان ان هذه العين هي أحد المعالم التاريخية والتراثية الهامة في مدينة الخليل والتي تدلل على عراقة وأصالة ماضي هذه البلدة وعروبتها ، وهي عين تفجرت مياهها في أواخر العهد المملوكي ولذلك سميت العين الجديدة في حينه، وبقي المسمى دارجاً حتى يومنا هذا ، ولعذوبة مياهها تم استخدامها للشرب ولري مزروعاتهم ، وهي أهبط من مستوى الأرض ب سبعة أمتار وينزل  اليها بحوالي 13 درجة .

    ويعتبر حمدا ان هذه التعديات الاستيطانية الحالية والسابقة اتجاه "العين الجديدة" تعتبر  انتهاكاً خطيراً وتعدياً سافراً على المعالم الأثرية والتاريخية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، هذه المدينة التي تتمتع بمكانة هامة على لائحة التراث العالمي المحمي من المخاطر لدى منظمة اليونسكو .

    وقد أفشلت جهود لجنة إعمار الخليل كل محاولات المستوطنين السابقة في الاستيلاء على هذا المعلم الهام، كما تم إزالة المزروعات واليافطات الإرشادية من حولها، وستعمل جاهدة على وقف كل التعديات الجديدة .